مدونه عن التكنولوجيا

تقنية الطاقه

الاثنين، 14 أكتوبر 2019

المريخ بديلا للارض


كوكب المريخ وتطلعات وآمال المستقبل البشرى
كوكب المريخ وتطلعات وآمال المستقبل البشرى
فى مقالتنا هذه سوف نثير تساؤل قد يراوض البعض منا الا وهو هل يمكن ان يكون المريخ بديلا للارض ! وسوف نحاول فى نفس الوقت الاجابه على هذا التساؤل ونتناول موضوع استعمار المريخ من كل جوانبه لكى نصل الى نتيجه مقنعه وتكون الصوره واضحه
* بداية يبلغ عمر الانسان فى مسألة السفر الى الفضاء مايزيد قليلا عن الخمسون سنه منذ خرج الروسى يورى جاجارين خارج مجال الجاذبيه الارضيه واتخذ مدارا حول الارض . ولكن منذ ذلك التاريخ لم يحدث ان خرج الانسان للاقامه الدائمه فى مكان آخر خارج كوكبنا .
نحن لاننكر وجود المحطه الفضائيه الدوليه الموجوده خارج كوكبنا ولكن الاقامه فى هذه المحطه هى اقامه مؤقته وذلك يرجع الى التغير الدائم فى المجموعات العلميه التى تعيش فيها حيث ان كل مجموعه تمكث فى المحطه الفضائيه فتره معينه لعمل دراسات ثم تعود الى الارض.
ومن الملاحظ ان الانسان يتطلع الى الخروج من الارض واستعمار الكواكب الاخرى ولا يتعلق هذا بنفاذ المساحه المكانيه على سطح كوكب الارض فى المستقبل القريب فلا شك ان اسعمار الصحارى غير المأهوله مازال اسهل بكثير من الانتقال الى الكواكب الاخرى
وليس هناك اكثر من الصحارى فى كوكبنا . ولكن ربما يرتبط الامر اكثر بالتحدى الذى يحمله الانسان فى صدره تجاه الكون الواسع
وربما يرتبط بقرب نفاذ موارد الكوكب مع الانفجار السكانى الرهيب ووجوب البحث عن مصادر جديده للموارد . بالاضافه الى هذا ففى المستقبل البعيد جدا قد تصل اعدادنا الى ارقام لايتحملها الكوكب فيصبح الخروج منه امرا حتميا .
وبالطبع اذا فكرنا فى استعمار كوكب ما فاول ما سيرد الى الذهن هو المريخ
واذا تطرقنا الى الحديث عن المريخ  فنجد ان الكثير من العلماء يعتقدون انه كانت هناك حياه ومياه على المريخ فى وقت ما
وتظهر الصور الحديثه وجود ما يشبه الثلوج عند قطبى الكوكب ويعتقد العلماء الآن وبشكل قاطع انه كان هناك ماء فى وقت من الاوقات على سطح المريخ والدليل على هذا هو وجود مركبات الهيماتايت و الجوايثايت والتى لاتتكون الا فى وجود الماء.
*لماذا المريخ ؟
لطالما اثار المريخ خيال الادباء وكتاب الخيال العلمى ففى مئات من القصص اخذوا يتفننون فى وصف سكان المريخ وصفات حضاراتهم خاصة فى ايام العصر الذهبى للكوميكس . واليوم يثير الكوكب خيال وشهية العلماء لاستعماره وبينما كانت الزهره توصف دائما بأخت الارض الا ان درجة حرارتها وظروفها المناخيه لا تتناسب ابدا مع متطلبات الحياه لذا فالنظر يتوجه دائما الى المريخ بسبب الاحتماليه الكبيره لوجود الماء عند القطبين وتحت السطح وغنا هذا الكوكب بثانى اكسيد الكربون والنيتروجين.
*هناك تشابه كبير جدا بين جو المريخ اليوم والجو الذى كان سائدا على كوكب الارض منذ ملايين السنين حيث كان الغلاف الجوى للارض يتكون من النيتروجين وثانى اكسيد الكربون مع انعدام الاكسجين وعلى هذا فان سكان الارض حين يريدون زيارة المريخ يجب عليهم ان يحملوا معهم كميات كبيره من الاكسجين ليتمكنوا من الحياه ولكن هذا ليس حلا لاستعمار المريخ .
*المراحل المخطط لهالاستعمارالمريخ
هناك مرحلتان رئيسيتان فى هذا الشأن
*المرحله الاولى تغيير مناخ المريخ حتى يصبح صالحا للعيش
هناك خطه كبيره للعلماء لتغيير مناخ المريخ قد يستغرق تنفيذها عدة عقود من السنين وذلك لتحويل كوكب جاف وبارد الى بيئه صالحه لحياة البشر والحيوانات والنباتات .
*وهناك عدة سيناريوهات لدى العلماء لتغيير مناخ المريخ منها:
*السيناريو الاول المرايا: 
ويعتمد على اطلاق عدد من المرايا هائلة الحجم لتدور حول المريخ عاكسه اشعة الشمس عليه وسيؤدى هذا الى زيادة درجة الحراره بطريقه مباشره التى ستساعد فى تحويل ثانى اكسيد الكربون المتجمد على سطح الكوكب الى الحاله الغازيه وبالتالى سيؤدى هذا الى ظهور ظاهرة الصوبه الزجاجيه او الاحتباس الحرارى التى تمنع خروج الحراره من الكوكب .
*السيناريو الثانى بناء الغلاف الجوى:
ويعتمد ذلك على استخدام غاز الامونيا( النشادر) كمصدر او مولد للظاهره الحراريه المعرفه بظاهرة الصوبه الزجاجيه. حيث يمكن ارسال الامونيا الى الكوكب فى صورتها الصلبه المتجمده عن طريق تحويل مسار احد الكويكبات الغنيه بالامونيا المتجمده والتى تمتلئ بها المجموعه الشمسيه وجعله يصطدم بالمريخ ويمكن ان يحدث هذا باستخدام صواريخ تعمل بالطاقه النوويه .
كما يمكن استخدام جزء من الامونيا التى يتكون منها الكويكب كوقود للرحله . وحيث ان الامونيا غنيه بالنتروجين فان هذا سيؤدى الى زيادة نسبته فى غلاف المريخ لتقارب نسبته فى غلاف الارض . ويمكن تكرار هذه العمليه عدة مرات حتى تزداد نسبة النيتروجين وتزداد كثافة الغلاف الجوى للمريخ وتزداد درجة حرارته ايضا . ولازدياد كثافة الغازات فى الغلاف الجوى للمريخ فائده اخرى اذ ستحمى الكوكب وسكانه المستقبليين من الاشعاعات الشمسيه التى تخترقه حاليا فالمريخ بغلافه الجوى الحالى يخلو من طبقة الماجنيتوسفير الى تحمى كوكب الارض من الاشعاعات الضاره خاصة التى تاتى من الرياح الشمسيه.
*المرحله الثانيه زيادة نسبة الاكسجين المطلوبه لحياة البشر.
فى هذه المرحله ياتى دور علماء الهندسه الوراثيه لارسال كائنات دقيقه مهندسه وراثيا لتصنيع الغذاء وتستطيع ان تتحمل جو المريخ الحالى لتقوم باستهلاك ثانى اكسيد الكربون واطلاق الاكسجين وبالتالى تؤدى انشتطها الحيويه الى زيادة الاكسجين وتعديل نسب الغازات فى المريخ لتصبح قريبه من نسب الغازات فى جو الارض .
ميزة هذه الكائنات ان لديها القدره على التكاثر والانتشار وبالتالى لن يكون الامر مكلفا على المدى البعيد .
الخلاصه
من الواضح ان عملية تأهيل كوكب المريخ ليكون صالحا للحياه قد تستغرق عقود طويله وستتكلف كثيرا جدا وستحتاج الى جهود مضاعفه من قبل العلماء والمؤسسات العلميه المتخصصه على مر العصور وبالتالى لن يكون المريخ بديلا للارض ولكن يمكن ان يكون فى يوم من الايام متنفسا وملاذا للبعض فى حال اذا ضاقت الارض بمن عليها وقلت مواردها.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بشاير 2019. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتابعة بالبريد الإلكتروني

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *