مدونه عن التكنولوجيا

تقنية الطاقه

الاثنين، 21 أكتوبر 2019

محركات البحث - بداياتها وتطورها

بدايات السيو وتطورها
بدايات السيو وتطورها
                                                مقدمه
محركات البحث على الانترنت هى مواقع على الشبكه العالميه تقدم لزائريها امكانية العثور على ما يريدون من معلومات .
ومن اشهر محركات البحث جوجل (google) وياهو (yahoo) .
*بدايات ظهور وتطور محركات البحث(سيو).
عند الحديث عن بدايات ظهور محركات البحث يجب ان ننسب الفضل فى ذلك الى الدور الكبير الذى لعبته الجامعات فى تدفق الحياه سريعا فى هذا النوع من التطبيقات التكنولوجيه. وهى تشبه فى ذلك تكنولوجيا الانترنت نفسها التى بدات كمشروع لدى وزارة الدفاع الامريكيه ثم اتيحت عام 1969 للجامعات لتطويرها والبناء عليها . ثم انتقلت بعد ذلك من نطاق الجامعات الى النطاق العام( العالمى)
مع بدايات التسعينات بعد ان نالها قسط كبير من التطوير.
*الجذور الاولى لمحركات البحث.
ترجع الجذور الاولى لمحركات البحث الى تطبيق آركى(Archie) الذى طوره الطالب آلان امتيدج من جامعة ماكجيل بكندا عام 1990 . وفى ذلك الوقت كانت تكنولوجيا الانترنت قيد الاستخدام (ويعنى ذلك وجود معايير لاتصال الكمبيوترات بعضها ببعض)
اما تكنولوجيا الشبكه العنكبوتيه العالميه للمعلومات (World Wide Web) والتى تعنى وجود معايير او بروتوكولات لتبادل الملفات بشتى انواعها من ملفات نصوص وصور وصوت وبرامج فكانت لاتزال قيد التطوير بواسطة المبرمج الفذ تيم برنرز لى.
قبل تطبيق آركى كانت الطريقه الوحيده لتخزين واسترجاع الملفات تتم عن طريق بروتوكول او معيار لتناقل الملفات يطلق عليه اختصارا(FTP) وكانت الوسيله الوحيده للحصول على احد الملفات على شبكة الانترنت هى ان تعرف ان الملف المطلوب موجود بالفعل وان تعرف عنوانه ايضا ثم تطلبه باستخدام معيار (FTP) . وبوصول تطبيق آركى تغير كل هذا لانه كان يقوم للمره الاولى بالبحث على الكمبيوترات المرتبطه بالشبكه ليحصل على عناوين الملفات المخزنه على هذه الكمبيوترات ثم يقارنها بالكلمه التى يبحث عنها المستخدم .
وفى ابريل عام 1991 طور الشاب مارك ماكاهيل من جامعة مينيسوتا تطبيق "جوفر" القادر على البحث فى عناوين المستندات وليس الملفات وحدها .
وفى عام 1992 طور باحثون من جامعة نيفادا احد الاسلاف الاولى لمحركات البحث وهو تطبيق "فيرونيكا" وكان يقوم بالبحث خلال ملفات النصوص المخزنه على الكمبيوترات المرتبطه بالشبكه بصوره كامله وليس عناوينها فحسب .
وفى عام 1993 ظهر تطبيق "جاجهيد" وهو يماثل تطبيق " فيرونيكا" وظيفيا وان حظى بالتفضيل لدى المستخدمين .
* بداية التطوير الفعلى لمحركات البحث (ظهور البرامج الروبوتيه)
مفهوم البرامج الروبوتيه.
البرامج الروبوتيه تشير الى تلك البرامج التى تقوم بوظائف معينه بصوره متكرره وسريعه لايمكن للبشر ان يقوم بها وقد استخدمت هذه البرامج اولا فى محركات البحث حتى تقوم بفهرسة ما يضاف من صفحات لشبكة الانترنت بصوره دائمه.
فى يونيو من عام 1993 طور الطالب ماثيو جراى من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طواف شبكة الانترنت (Wanderer)
الذى يعتبر اول محرك بحث حقيقى لانه اول تطبيق يستخدم البرامج الروبوتيه فى تصنيف وفهرسة (indexing) محتويات الشبكه
اضافة الى عناوين المواقع (URLs) على الشبكه ايضا .
وخلال عام 1993 ايضا كان سته من طلبة جامعة ستانفورد يعملون على مشروع بحثى اسمه"اركيتكست" وهو مشروع محرك بحث يستخدم لاول مره التحليل الاحصائى للعلاقات بين الكلمات لتحقيق نتائج افضل فى البحث وتمكن مطورو هذا المشروع من الحصول
على دعم مالى من ممولى وادى السيليكون واصبح اسمه من اسم الشركه القائمه عليه "اكسايت"(Excite.com) التى حققت شهره واسعه خلال النصف الثانى من التسعينات الماضيه.
وفى عام 1994 طور ديفيد فيلو وجيرى يانج وكانا وقتها يدرسان لنيل شهادة الدكتوراه فى جامعة ستانفورد دليلا للصفحات المفضله لديهما على الانترنت ثم اضافا الى ذلك الدليل امكانية البحث فى موضوعاته المختلفه عندما وجدا اقبالا من المستخدمين على زيارة موقعهما وغيرا اسمه الى "ياهو" الذى لايزال يحظى بنجاح كبير وتفضيل من مستخدمى الانترنت حول العالم .
وفى نفس عام 1994 اطلق الباحث برايان بنكترون من جامعة واشنطن محرك بحث"وب كرولر" وكان يعتمد على برامج روبوتيه اكثر تطورا استفادت منها عدة محركات بحث دشنت فى العام التالى مثل انفوسيك ولايكوس الشهير واوبن تكست .
وشهد عام 1995 اطلاق محرك البحث الشهير "التا فيستا" وكان حينها الاكثر سرعه بين منافسيه . كما اتاح امكانية البحث ضمن نطاقات مختلفه كالبحث عن ملفات الصور او مواد الفيديو وكذلك كان اول محرك بحث يستخدم المعالجه الطبيعيه للغه فى الاتيان بنتائج البحث .فمثلا عندما تكتب فى خانة البحث "ماهى عاصمة فرنسا؟" فستاتى الاجابه فى صدر نتائج البحث الاجابه:باريس.
اضافة الى الصفحات التى تحوى الكلمات المكونه للسؤال . وقد طورت شركة ميكروسوفت من هذه الخاصيه فى محركها البحثى (MSN) الذى طرحته فيما بعد.
فى نفس عام 1995 طور اريك سلبورج الطالب بجامعة واشنطن محرك البحث "ميتا كرولر" وهو الاول من نوعه الذى ياتى بنتائجه من خلال تجميع نتائج البحث فى عدة محركات بحث مشهوره ولكن لم ينجح هذا المحرك نتيجة عدم تعاون محركات البحث الاخرى معه .
وفى عام 1996 طرح د.اريك برور والطالب بول جوتيير من جامعة كاليفورنيا محرك البحث "انكتومى" بنسخه اكثر تطورا من البرامج الروبوتيه الطوافه وسمياها "هوت بوت" .
وفى عام 1997 اطلقت محركات بحث عده واهمها "آسيك جيفيز" و " فاست" وهى شركه نرويجيه.
وفى عام 1998 طرح سيرجى برين ولارى بيدج وكانا حينها طالبى دكتوراه بجامعة ستانفورد محرك بحث " جوجل " الذى فاقت شهرته كل سابقيه ومعاصريه باعتباره اكثر محركات البحث قدره على التنقيب فى مليارات الصفحات على الانترنت وغربلتها للحصول على المعلومات التى يطلبها المستخدمون .
وتعتمد تكنولوجيا البحث لدى جوجل على اعطاء قيمه لكل صفحه على الشبكه العالميه وفقا لعدد الصفحات المرتبطه بها ( وذلك باعتبار ان كل صفحه على الانترنت مرتبطه بصفحه اخرى على الاقل ) بحيث تحصل الصفحات التى تحظى باكبر قدر من الوصلات او الروابط المؤديه لها باكبر تقييم ومن ثم فانها تاتى فى صدر نتائج البحث . وقد ادت هذه الطريقه المبتكره الى جعل جوجل محرك البحث الذى ياتى بافضل النتائج ويحظى بتفضيل ملايين المستخدمين حول العالم .
                                              الخلاصه
انه من الواضح ان عدد الكمبيوترات المرتبطه بالشبكه العالميه سيكون فى تزايد مستمر وبالتالى ستزيد معه حجم الملفات المتاحه فى الفضاء الالكترونى وتبعا لذلك سيزيد حجم المعلومات المتاحه  وهنا سيكون من الصعب على المستخدمين الحصول على المعلومات التى يريدونها بسهوله وهنا يظهر الدور الهام والفعال لمحركات البحث فى تسهيل حصول المستخدم على المعلومات التى يريدها . حيث نجد ان محركات البحث تمتاز بوجود خانه للبحث وهو اكفأ مكان يمكن ان يبدا به المستخدم لترتد اليه  النتائج مصنفه ومرتبه فى الموضوعات التى ارادها المستخدم بعد ان كانت مبعثره فى الفضاء الالكترونى بغير رابط ومن ثم بغير قيمه .
ولقد ادت هذه الاهميه المحوريه لمحركات البحث باعتبارها نقاط الانطلاق فى تعامل معظم المستخدمين للشبكه العالميه الى جعل محركات البحث اهم وسيط اعلانى على الانترنت مما ادى الى تصاعد قيم اسهم وارباح محركات البحث .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بشاير 2019. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتابعة بالبريد الإلكتروني

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *